{"tafsir":{"verses":{"39:68":{"id":4126}},"resource_id":14,"resource_name":"ابن كثير","language_id":9,"slug":"ar-tafsir-ibn-kathir","translated_name":{"name":"Tafsir Ibn Kathir","language_name":"english"},"text":"<p lang=\"ar\" class=\"ar \">يقول تعالى مخبرا عن هول يوم القيامة ، وما يكون فيه من الآيات العظيمة والزلازل الهائلة ،<span class=\"blue\"> فقوله :</span> <span class=\"arabic qpc-hafs\">( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله )</span> ، هذه النفخة هي الثانية ، وهي نفخة الصعق ، وهي التي يموت بها الأحياء من أهل السماوات والأرض ، إلا من شاء الله كما هو مصرح به مفسرا في حديث الصور المشهور . ثم يقبض أرواح الباقين حتى يكون آخر من يموت ملك الموت ، وينفرد الحي القيوم الذي كان أولا وهو الباقي آخرا بالديمومة والبقاء ،<span class=\"blue\"> ويقول :</span> <span class=\"arabic qpc-hafs\">( لمن الملك اليوم )</span> <span class=\"reference brown\">[ غافر : 16 ]</span> ثلاث مرات .<span class=\"blue\"> ثم يجيب نفسه بنفسه فيقول :</span> <span class=\"arabic qpc-hafs\">( لله الواحد القهار )</span> أي : الذي هو واحد وقد قهر كل شيء ، وحكم بالفناء على كل شيء . ثم يحيي أول من يحيي إسرافيل ، ويأمره أن ينفخ في الصور أخرى ، وهي النفخة الثالثة نفخة البعث ،<span class=\"blue\"> قال تعالى :</span> <span class=\"arabic qpc-hafs\">( ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون )</span> أي : أحياء بعد ما كانوا عظاما ورفاتا ، صاروا أحياء ينظرون إلى أهوال يوم القيامة ،<span class=\"blue\"> كما قال تعالى :</span> <span class=\"arabic qpc-hafs\">( فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة )</span> <span class=\"reference brown\">[ النازعات : 14 ، 13 ]</span> ،<span class=\"blue\"> وقال تعالى :</span> <span class=\"arabic qpc-hafs\">( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا )</span> <span class=\"reference brown\">[ الإسراء : 52 ]</span> ،<span class=\"blue\"> وقال تعالى :</span> <span class=\"arabic qpc-hafs\">( ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون )</span> <span class=\"reference brown\">[ الروم : 25 ]</span> .</p><p lang=\"ar\" class=\"ar \">قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ،<span class=\"blue\"> عن النعمان بن سالم قال :</span> سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود قال : سمعت رجلا قال لعبد الله بن عمرو : إنك تقول : الساعة تقوم إلى كذا وكذا ؟<span class=\"blue\"> قال :</span> لقد هممت ألا أحدثكم شيئا ،<span class=\"blue\"> إنما قلت :</span> سترون بعد قليل أمرا عظيما .<span class=\"blue\"> ثم قال عبد الله بن عمرو :</span> قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -<span class=\"blue\"> :</span> <span class=\"red\">\" يخرج الدجال في أمتي ، فيمكث فيهم أربعين - لا أدري أربعين يوما أو أربعين عاما أو أربعين شهرا أو أربعين ليلة - فيبعث الله عيسى ابن مريم ، كأنه عروة بن مسعود الثقفي ، فيظهر فيهلكه الله . ثم يلبث الناس بعده سنين سبعا ليس بين اثنين عداوة ، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام ، فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته ، حتى لو أن أحدهم كان في كبد جبل لدخلت عليه \"</span> .<span class=\"blue\"> قال :</span> سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -<span class=\"blue\"> :</span> <span class=\"red\">\" ويبقى شرار الناس في خفة الطير ، وأحلام السباع ، لا يعرفون معروفا ، ولا ينكرون منكرا \"</span> .<span class=\"blue\"> قال :</span> <span class=\"red\">\" فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ؟ فيأمرهم بالأوثان فيعبدونها ، وهم في ذلك دارة أرزاقهم ، حسن عيشهم . ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى له ، وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه ، فيصعق ، ثم لا يبقى أحد إلا صعق . ثم يرسل الله -<span class=\"blue\"> أو :</span> ينزل الله مطرا كأنه الطل - أو الظل شك نعمان - فتنبت منه أجساد الناس . ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ،<span class=\"blue\"> ثم يقال :</span> يا أيها الناس ،<span class=\"blue\"> هلموا إلى ربكم :</span> <span class=\"arabic qpc-hafs\">( وقفوهم إنهم مسئولون )</span> <span class=\"reference brown\">[ الصافات : 24 ]</span> ،<span class=\"blue\"> قال :</span> \"</span> ثم يقال : أخرجوا بعث النار <span class=\"red\">\" .<span class=\"blue\"> قال :</span> \"</span> فيقال : كم ؟<span class=\"blue\"> فيقال :</span> من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فيومئذ تبعث الولدان شيبا ، ويومئذ يكشف عن ساق \" .</p><p>انفرد بإخراجه مسلم في صحيحه .</p><p lang=\"ar\" class=\"ar \">وقال البخاري : حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ،<span class=\"blue\"> حدثنا الأعمش قال :</span> سمعت أبا صالح قال : سمعت أبا هريرة <span class=\"reference brown\">[ رضي الله عنه ]</span> عن النبي - صلى الله عليه وسلم -<span class=\"blue\"> قال :</span> <span class=\"red\">\" بين النفختين أربعون \"</span> .<span class=\"blue\"> قالوا :</span> يا أبا هريرة ، أربعون يوما ؟<span class=\"blue\"> قال :</span> أبيت ،<span class=\"blue\"> قالوا :</span> أربعون سنة ؟<span class=\"blue\"> قال :</span> أبيت ،<span class=\"blue\"> قالوا :</span> أربعون شهرا ؟<span class=\"blue\"> قال :</span> أبيت ، ويبلى كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه فيه يركب الخلق .</p><p lang=\"ar\" class=\"ar \">وقال أبو يعلى : حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عمر بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة <span class=\"reference brown\">[ رضي الله عنه ]</span> ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -<span class=\"blue\"> قال :</span> <span class=\"red\">\" سألت جبريل ، - عليه السلام -<span class=\"blue\"> عن هذه الآية :</span> <span class=\"arabic qpc-hafs\">( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله )</span> من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم ؟<span class=\"blue\"> قال :</span> هم الشهداء ، مقلدون أسيافهم حول عرشه ، تتلقاهم ملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت نمارها ألين من الحرير ، مد خطاها مد أبصار الرجال ،<span class=\"blue\"> يسيرون في الجنة يقولون عند طول النزهة :</span> انطلقوا بنا إلى ربنا - عز وجل - لننظر كيف يقضي بين خلقه ، يضحك إليهم إلهي ، وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه \"</span> . رجاله كلهم ثقات إلا شيخ إسماعيل بن عياش ، فإنه غير معروف والله أعلم .</p>"}}
